عماد الدين الكاتب الأصبهاني

548

خريدة القصر وجريدة العصر

وذكر علم الدّين الشاتانيّ أنه انحدر إلى بغداد ، وقصد العمّ الصدر الشهيد عزيز الدين « 1 » بها ومدحه بقصيدة أوّلها : تطاول هذا اللّيل وهو قصير * وبتّ أراعي النّجم وهو يسير فقرّ به وولّاه ، وأسدى إليه الجميل وأولاه « 2 » ، وناب عن ضياء الدين الكفرثوي « 3 » ( لعلها تقرأ الكفرتوثى نسبة إلى كفرتوثا ) ، في حالتي وزارته للأمير الأحدب طغان رسلان « 4 » ، ولأتابك زنكي ، وتوفّي ابن الكميت قبل الوزير في سنة خمس وثلاثين ، وله بنون فيهم الفضل والرئاسة ، وديوان شعره موجود بالموصل وعند أولاده ، ومن شعره « 5 » : سل وأسل إن لم تصب دمعا دما * عينك « 6 » في الدار أثيلات الحمى « 7 » والعلم الفرد وبانات به * ظلائل « 8 » ، سقى الغمام العلما « 7 » ومنها : وا كبدي وأين منّي كبدي * ماعت فصارت لي في العين دما

--> ( 1 ) هو عم العماد ، وانظر في التعريف به الهامش الثامن من الصفحة الخامسة من الجزء الأول . ( 2 ) في « ب » : ووالاه . ( 3 ) في « ب » : الكفرتوني . وعند ياقوت : كفرتوثا : قرية كبيرة من أعمال الجزيرة ينسب إليها قوم من أهل العلم . ( 4 ) في « ن » ، الأمير الأوحد بن طغان رسلان ، وفي « ب » : للأمير الأحدب ابن طغان بن رسلان . وهو أول أمراء دولة بني طغان ببدليس وأرمينية ، توفي سنة 532 . وانظر زامباور « معجم الانساب والأسرات الحاكمة ج 2 ص 350 » ، وابن القلانسي « هامش ص 205 عن الفارقي » ، وذكره ابن الأثير في آخر احداث سنة 532 . ( 5 ) لم ترد « من شعره » في « ب » . وفي « ن » زيادة : قوله . ثم يذكر البيت : واكبدي ، متخطيا ما قبله . ( 6 ) نستطيع أن نقرأ : تصب . . عينك ، بالرفع والنصب . ( 7 ) لم يرد البيتان في « ن » . ( 8 ) كذا رسمت في الأصلين ، والتنوين « ظلائلا » من حق الشاعر .